السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
103
منهاج الصالحين
كتاب الإجارة وفيه فصول الإجارة : وهي تمليك المنفعة بعوض في إجارة الأعيان وإجارة الأجير للانتفاع بمنافعه والالتزام والتعهّد بالعمل بعوض في إجارة الأعمال ، فالأوّل مثل إجارة الدار وإجارة المرضعة للارتضاع منها ، والثاني مثل إجارة الخياط للخياطة . مسألة 371 : لابدّ فيها من الإيجاب والقبول ، فالإيجاب مثل قول الخياط : ( آجرتك نفسي ) وقول صاحب الدار : ( أجرتك داري ) ، والقبول مثل قول المستأجر : ( قبلت ) ، ويجوز وقوع الإيجاب من المستأجر ، مثل ( استأجرتك لتخيط ثوبي ) و ( استأجرت دارك ) ، فيقول المؤجر : ( قبلت ) ويكفي كل ما يدلّ عليها من لفظ أو فعل أو كتابة ، فتجري فيها المعاطاة أيضاً . مسألة 372 : يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجوراً عن التصرف لصغر أو سفه أو تفليس أو رقّ ، كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرهاً على التصرف إلّاأن يكون الإكراه بحق . يشترط في كل من العوضين أمور : الأوّل : أن يكون معلوماً ، بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط ، فلو آجره داراً فلابد أن تكون الدار المستأجرة معلومة ، ولو قال : ( آجرتك أحد الدور ) بطلت الإجارة ، إلّاإذا كانت الدور متساوية فيكون من إجارة الكلي في المعيّن . والأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لابدّ من معرفتها بالكيل أو الوزن أو العدّ ، وما يعرف منها بالمشاهدة لابدّ من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة .